صفي الرحمان مباركفوري

3

الرحيق المختوم

كلمة معالي الشيخ محمد علي الحركان الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي الحمد للّه رب العالمين ، خالق السماوات والأرض ، وجاعل الظلمات والنور ، وصلى اللّه على سيدنا محمد خاتم الأنبياء والرسل أجمعين ، بشّر وأنذر ، ووعد وأوعد ، أنقذ اللّه به البشر من الضلالة ، وهدى الناس إلى صراط مستقيم ، صراط اللّه الذي له ما في السماوات وما في الأرض ألا إلى اللّه تصير الأمور ، وبعد : فلما أعطى اللّه سبحانه وتعالى لرسوله صلّى اللّه عليه وسلّم الشفاعة والدرجة الرفيعة ، وهدى المسلمين إلى محبته ، وجعل اتباعه من محبته تعالى فقال تعالى : قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ ، فكان هذا من الأسباب التي صيرت القلوب تهفو إلى محبته صلّى اللّه عليه وسلم ، وتتلمس الأسباب التي توثق الصلة فيما بينها وبينه صلّى اللّه عليه وسلم ، فمنذ فجر الإسلام والمسلمون يتسابقون إلى إبراز محاسنه ، ونشر سيرته العطرة صلّى اللّه عليه وسلم ، وسيرته صلّى اللّه عليه وسلم هي أقواله وأفعاله وأخلاقه الكريمة ، فقد قالت السيدة عائشة زوج النبي صلّى اللّه عليه وسلم رضي اللّه عنها : « كان خلقه القرآن ، والقرآن كتاب اللّه وكلماته التامة ، ومن كان كذلك كان أحسن الناس وأكملهم وأحقهم بمحبة خلق اللّه جميعا » . ولم يزل المسلمون متمسكين بهذه المحبة الغالية التي انبثق عنها المؤتمر الإسلامي الأول للسيرة النبوية الشريفة الذي عقد بباكستان سنة 1396 ه ، حيث أعلنت الرابطة في هذا المؤتمر عن جوائز مالية مقدارها مائة وخمسون ألف ريال سعودي ، توزع على أحسن خمسة بحوث في السيرة النبوية بالشروط الآتية : 1 - أن يكون البحث متكاملا مع ترتيب الحوادث التاريخية حسب وقوعها . 2 - أن يكون جيدا ولم يسبق نشره من قبل .